وزارة الخارجية تحيي الذكرى الثالثة للهجوم الإرهابي الذي استهدفها بحضور سفراء وممثلي البعثات العربية والأجنبية

وزارة الخارجية تحيي الذكرى الثالثة للهجوم الإرهابي الذي استهدفها بحضور سفراء وممثلي البعثات العربية والأجنبية

وزارة الخارجية العراقية, Wed 8 Feb 2017

احيت وزارة الخارجيّة الذكرى السنوية الثالثة لشهدائها الذين قضوا في الهجوم الإرهابي الذي طالهم، بحضور سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسيّة المعتمدة لدى العراق في مقر الوزارة يوم 6 شباط 2017.

وقال السيد وزير الخارجيّة الدكتور إبراهيم الاشيقر الجعفري في كلمة القاها بهذه الذكرى، "إن الإرهاب استهدف إيقاف حركة العراق الصاعدة لتوحيد مكونات شعبنا البطل عرباً وأكراداً وتركماناً، سُنـَّة وشيعة، مُسلِمين وغير مُسلِمين، وقد أبى العراق إلا أن يُبيِّن وجهه المُشرِق، ويُطِلَّ مرَّة أخرى فكانت حِصَّة وزارة الخارجيَّة أن فقدت كوكبة ثم تلتها كوكبة أخرى، هو هذا الطريق، طريق البناء والصعود والمجد"، مؤكدا انَّ العراق استطاع أن يطوي صفحة العزلة ويأمل أن تزول كلُّ الأزمات والمشاكل المُفتعَلة مع بعض الدول وأن تـرفع كل الحصارات.

وتابع معاليه القول: "لا ينبغي أن يُختزَل العراق بتـُهَم لا أساس لها من الصِحَّة في عصر نعيش ونطرح فيه شعارات حقوق الإنسان والحيوان والبيئة، وان هذه الاتهامات لا تزيدنا إلا ثقة بتاريخنا وحاضرنا وفكرنا وقِيَمنا وبُطُولة أبنائنا واننا ننظر إليهم جميعاً من خلال أحسن ما تركوا"، مضيفا "ليس صحيحاً الحكم على أيِّ بلد بأنه إرهابيّ بجرَّة قلم، نحن ضحايا الإرهاب لا يُساومنا أحد في ذلك، نحن دفعنا الدم ضدَّ الإرهاب، الشعب العراقيّ بلد ضحيَّة الإرهاب، ويحمل لواء مُواجَهة الإرهاب على الأرض".

وأشار الدكتور الجعفري، الى ان كل شعوب العالم تنتظر المعركة التي يخوضها العراق فلا بد لبلدان العالم ولحكوماته أن تعي هذه الحقيقة وتدرك أن العراق ليس البلد الذي صدر الإرهاب الى أحد، بل انه الضحيَّة الذي فتكت به مجاميع جاءته من الخارج مما يزيد عن 100 جنسية ليشيعوا القتل والإرهاب لكن الشعب العراقي متحضر لم يحكم على أي دولة او شعب من خلال شذاذهم، مؤكدا أنَّ العراق رغم الظروف الصعبة التي تُحيط به يقود معركة مصيرية عالميَّة بامتياز ضد الإرهاب الذي بدأ في القرن الحادي والعشرين في واشنطن ونيويورك وقض مضاجعهم وتسبِّب بقتل أكثر من ثلاثة آلاف مدني.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيد وزير الخارجيَّة التي القاها خلال احياء لذكرى السنويَّة الثالثة للهجوم الإرهابي الذي طال وزارة الخارجية وأودى بحياة عدد من موظفيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..

ثلاث سنوات مضت على حادثة الاستشهاد التي حصلت في خندق وزارة الخارجيَّة العراقـيَّة، ونحن نقف هنا وقفة إجلال، وإكبار؛ لنحيِّي أرواح الشهداء الذين يخطـُّون تاريخ العراق، وحاضره، ويفتحون آفاق المُستقبَل بأزكى الدماء.

الشهيد في اللغة الإنسانيَّة التي تجاوزت حُدُود اللغة، وحُدُود الإقليم، وحُدُود الانتماء، وأبت إلا أن تكون أحاديَّة الانتماء إنـَّه انتماء التضحية في أقصى ما يُمكِن، وهو بذل الجهد، والحياة في سبيل الله.

يتفاوت الشهداء في أعمارهم، ويتفاوتون في جنسهم نساء ورجال، ويتفاوتون في شهاداتهم، وفي طبقاتهم الاجتماعيَّة، وفي قوميَّاتهم، وفي كلِّ شيء، لكنهم يتشابهون، بل يتطابقون في قُلـُوبهم من خلال قربهم من الله، وعشقهم للحقيقة، وإرادتهم القويَّة المُصمِّمة على التفاني في سبيل الحقّ.

هم هؤلاء معشر الشهداء يتناثرون كالنجوم في السماء.. تجد في كلِّ أمَّة من الأمم شهيداً هنا، وشهيداً هناك، وقد تموت الأجيال كلـُّها، ولا يموت الشهيد.. استهدف الإرهاب من جملة ما استهدف إيقاف حركة العراق الصاعدة التي نوت بجدٍّ توحيد مُكوِّنات شعبنا البطل عرباً وأكراداً وتركماناً، سُنـَّة وشيعة، مُسلِمين وغير مُسلِمين.. أبى العراق إلا أن يُبيِّن وجهه المُشرِق، ويُطِلَّ مرَّة أخرى؛ حتى لا يكون أسير التاريخ، وإنما يُقِرُّ بحضارته، ويتواصل في جيله الحاضر مع أجياله السابقة مثلما تربَّع على قِمَم الحضارة في التاريخ.

أبى إلا أن يُواصِل مسيرته الصاعدة نحو المُستقبَل، لكنَّ قراصنة الحرب، وتجار السيف أبوا إلا أن يحاولوا عرقلة مسيرتنا من خلال اختطاف أفضل، وأشرف العناصر يتصيَّدونهم هنا وهناك، فكانت حِصَّة وزارة الخارجيَّة أن فقدت كوكبة، ثم تلتها كوكبة أخرى.. هو هذا الطريق، طريق البناء.. طريق الصعود.. طريق المجد:

لا يَسْلَمُ الشَّرَفُ الرَّفِيْعُ مِنَ الأَذَى حَتَّى يُرَاقَ عَلَى جَوَانِبِهِ الدَّمُ

مثلما أمدَّ العراقيُّون الحضارة بالقلم، والفكر، والأسطوانة، روَّوا شجرة الحُرِّية بأزكى الدماء بأعمارهم المُختلِفة، وبأجناسهم المُختلِفة، وبقوميَّات مُختلِفة.. هذا هو اليوم الذي نقف فيه سويَّة لنحيي ذكرى الشهداء..

أمم العالم التي تحيي سنويّاً ذكرى شهدائها من النساء والرجال تدرك جيِّداً أنَّ الأجيال التي عاصرت الشهيد انتهت، ونسيت أسماؤهم، وتفتت عظامهم، لكنَّ الشهيد يأبى إلا أن يُطاول عنان التاريخ، ويبقى يتجدَّد، ويستمرُّ مع الزمن إلى نهاية هذه الأرض، وما كتب الله -تبارك وتعالى- لها إعلاء صوت العراق في رُبُوع العالم تدوِّي به حناجر الخطباء، وتخطه أقلام الكُتَّاب، والمُنظِّرين، لكنَّ لغة الدم لا تعلوها لغة، بل لا تدنو منها لغة.

الشهيد يكتب بروحه معالم مُجتمَعه، ويرسم حضارته بيديه.

إخواني الأعزاء.. حضارة العراق تعرفونها جيِّداً حضارة عريقة تمتدُّ إلى بواكير التاريخ من حيث بدأ التاريخ بدأت الحضارة.. حضارة العراق كانت قد سجَّلت أولى ملاحم التمظهر الحضاريِّ منذ ستة آلاف سنة، بل من المُؤرِّخين مَن يزيد على ذلك، ويقول قرب ستة آلاف سنة.. العراق اليوم يدخل مرحلة جديدة بوُجُوه مُتعدِّدة كلـُّها تنضوي حول التكامُل الحضاريِّ حيث وجه سياسيٌّ جديد خلال فترة قصيرة، وتتوالى عمليَّات الانتخاب موسماً بعد موسم تشترك فيه الشرائح الاجتماعيَّة المُختلِفة من كلِّ القوميَّات، وتشارك المرأة فيه، وتدنو من النصفيَّة الاجتماعيَّة، وإن لم تصل حتى الآن -للأسف الشديد- إلى النصفيَّة الاجتماعيَّة في مُؤسَّسات الدولة التي في كلِّ دول العالم من دون استثناء لم تقترب المرأة إلى حدِّ النصف، وأروع شيء في الديمقراطيَّة أن تعكس بأمانة المُجتمَع بكلِّ مُكوِّناته في أطر التصدِّي، لكننا نسمع شعارات كبيرة ضخمة من الديمقراطيَّة لم تُطبَّق حتى الآن في أيِّ بلد من بلدان العالم بالشكل الذي قدَّر لها فلاسفة الديمقراطيَّة أن تكون، لكنهم أتخمونا بالشعارات: بلد الديمقراطيَّة، بلد العدالة، بلد المُساوَاة.. شعارات لم نلمس لها تطبيقات.. نعم، تتفاوت من دولة إلى أخرى بدرجة الاقتراب من الديمقراطيَّة، لكن حتى اليوم لم تزل هناك مسافة شاسعة وبعيدة بين واقع البلدان الديمقراطيَّة وواقع مُستوى شعاراتهم.

العراق يحاول أن يتجه خلال الفترة القصيرة بسلسلة انتخابات، وتداول السلطة بشكل سلميّ، والتعاون بين الحكومة الاتحاديَّة وحكومة الإقليم؛ لتتقدَّم العمليَّة الديمقراطيَّة رغم الألغام التي زُرِعت في الطريق، وعناصر النفاق -وما مضَّ سيف في خاصرة البشريَّة على طول التاريخ أمضى من سيف النفاق؛ يُعطونك من حيث الشعار كلمات كبيرة تدوِّي في كلِّ الأروقة، ومن خلال المنابر، لكنهم مُنافِقون يُظهرون وجهاً غير ما يُخفون من إرادات الشرِّ-.

العراق اليوم -الحمد لله- يمضي رغم الظروف الصعبة التي تُحيط به، والعالم كلـُّه يعلم جيِّداً أنـَّه يقود معركة مصيريَّة عالميَّة بامتياز ضدَّ الإرهاب الذي بدأ في بداية القرن الحادي والعشرين في أميركا في واشنطن ونيويورك إذ قضَّ مضاجعهم، وقصف هذه المُدُن، وتسبَّب بقتل أكثر من ثلاثة آلاف مدنيٍّ في الوقت الذي تعرَّضت له (بيرل هاربر) سنة 1941 لم يتجاوز عدد الضحايا عشرة من المدنيِّين، لكنَّ الإرهاب يعمد إلى أن يستهدف الأسواق، والمساجد، والمعابد، والأسواق المُكتضة، ومحطات القطار، والطائرات.. أيُّ مكان يكتضُّ بالسكان يكون هدفاً من قبل الإرهاب.

فلسفة الإرهاب الجديد تقوم على البطش بالضحيَّة، والرعب.. لا يسلم من ذلك طفل، ولا شيخ كبير، ولا امرأة، ولا أيّ إنسان.. العراق نازلهم بكلِّ شرف؛ وبذلك قاد معركة عالميَّة في ميدان العراق، صحيح أنَّ الميدان ينتقل من مدينة إلى أخرى، لكنه -في الحقيقة- يختزن إرادة الشُعُوب كلـِّها من دون استثناء؛ فما من بلد إلا وتضرَّر من الإرهاب إن لم يكن قد وقع في الإرهاب، فالإرهاب قد خطـَّط لنشر شرِّه في كلِّ منطقة من مناطق العالم، ومع ذلك تقبَّل العراق هذه المسؤوليَّة، ودفع أكبر ضريبة، وهي ضريبة الدم، ولم يطلب من أحد أن يُرسِل جُنُوداً، أن يُرسلوا أبناءهم، أو بناتهم إلى العراق ليُقاتِلوا بدلاً عن أبنائهم.

فلسفة الجيش، والتضحية تقوم على الأساس التربويِّ.. الجنديّ المُقاتِل الذي سطـَّر الآن أشرف ملاحم البطولة، والنجاح انبثق من فلسفة تغذّى عليها من البيت، صحيح.. أنَّ الذي يحمل البندقيَّة شابّ، لكن -في الحقيقة- تعكس فلسفة التربية التي تؤهِّل هذا المُقاتِل لئلا يُفكـِّر إلا بالتقدُّم إلى الأمام، وقهر إرادة الشرِّ، وتحرير العراق، وكلُّ شُعُوب العالم تنتظر هذه المعركة التي يخوضها العراق؛ فلابُدَّ لبلدان العالم، ولحُكُوماته أن تعي هذه الحقيقة، وتدرك أنَّ العراق ليس البلد الذي صدَّر الإرهاب لأحد، بل هو بلد الضحيَّة الذي فتكت به مجاميع جاءتنا من خارج العراق، وانتمت إلى أكثر من 100 جنسيَّة من بلدانهم.. كلُّ هؤلاء الشذاذ جاؤوا إلى العراق ليُشيعوا القتل، والإرهاب، لكنَّ الشعب العراقيَّ مُتحضِّر لم يحكم على أيِّ دولة، ولا أيِّ شعب من خلال شُذاذهم.

عندما تُذكَر أميركا يُذكَر لنكولن، ويُذكَر كلُّ الأبطال الذين راعوا حقوق الإنسان، ولا يُذكَر الشذاذ.

لا ينبغي أن يُختزَل العراق بتـُهَم لا أساس لها من الصِحَّة في عصر نعيش، ونطرح شعارات حقوق الإنسان، بل حقوق الحيوان، بل حقوق البيئة.. هذه الاتهامات لا تزيدنا إلا ثقة بتاريخنا، وحاضرنا، وفكرنا، وقِيَمنا، وبُطُولة أبنائنا، ولا ننظر إلى كلِّ شعب من خلال الشذاذ، بل ننظر إلى الرؤساء من خلال شُعُوبهم.. هكذا علـَّمنا الإسلام، وعلـَّمتنا قِيَمنا، وأخلاقنا، وعادات مُجتمَعنا.

ننظر إليهم جميعاً من خلال أحسن ما تركوا.. ليس صحيحاً أن نحكم على أيِّ بلد بأنه إرهابيٌّ بجرَّة قلم.. نحن ضحايا الإرهاب لا يُساومنا أحد في ذلك، نحن دفعنا الدم ضدَّ الإرهاب.. الشعب العراقيّ بلد ضحيَّة الإرهاب، ويحمل لواء مُواجَهة الإرهاب على الأرض.

تعدَّدت وُجُوه العراق: وجهه الحضاريّ لا يُنافِسه فيه أحد، وما من مُفكـِّر، ولا مُنظـِّر تتحدَّث معه عن حضارة العراق إلا وطأطأ رأسه احتراماً وتقديراً لذلك التاريخ السامق.. لا يشكُّ أحد منذ مسلة حمورابي، وقبله سرجون الأكديّ، وقبله أوَّل نشوء للحضارة في العالم كلـُّها هنا في العراق.. العراق بهذه الثروة الرائعة التاريخيَّة، والحضاريَّة اكتسب قلوب الخيِّرين من أمثالكم جميعاً، وينظرون إليه بكلِّ حُبّ، واحترام، وفي الوقت نفسه أثار حسد وشُذوذ الآخرين الذين يُعادون الحضارة، ويُعادون الإنسان، فيجدون في العراق قامة شامخة، فيحاربونه.

ما استأثر العراق بنفسه على حساب الآخرين، بل بالعكس فتح قلبه قبل أرضه لاستقبال مختلف الجنسيَّات يؤمُّون العراق، ويسكنون فيه.. فللعراق وُجُوه مُتعدِّدة ليس الوجه الحضاريّ هو البارز فقط، بل وجهه الاقتصاديّ إذ حباه الله -تبارك وتعالى- بكلِّ أنواع النِعَم.. الثروة النفطيَّة، والزراعيَّة، والمائيَّة، والسياحيَّة، والموقع الستراتيجيّ، وقرب مُلتقى القارَّات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا.

شاء الله أن يجعله في قلب هذا العالم، ولكنَّ هذا لم يجعل عنده عُقدة، بل بالعكس منح العراقيَّ حالة من الإشعاع، والحضارة..

لا تستغرب أنـَّك تقف في الأهوار وتجد إنساناً غير مُتعلـِّم، ولا يقرأ، ويكتب، لكنه ليس أمّياً بالحضارة، وتبادل الثقافة مع الآخرين. يتحدَّث معك ولديه رصيد ضخم يجعله واثقاً من نفسه، ولا يسيء لأحد، ويحترم الناس، ويحترم الدول. هذا المردود الحضاريُّ والأساسيُّ الذي يتدوَّر عندما يكون الإنسان ابن حضارة كحضارة العراق.

أعود إلى الشهداء.. هؤلاء تشابهت قُلـُوبهم في التضحية، ولكن لم تتشابه أعمارهم، وأسماؤهم، وانتماءاتهم: فيهم الشهيد، وفيهم الشهيدة، ولكن يُوجَد مَن تتشابه قُلُوبهم بالنفاق، فانعكست على شعاراتهم، وأحاديثم، وانعكست على كلِّ شيء..

هذه الباقة سبقتها باقة أخرى تشابهت قُلـُوبهم في التفاني من أجل الحقيقة، وعشقها؛ لذا انتهى مصيرهم إلى حيث بدأوا في داخلهم.

وقفة إكبار وإجلال لكلِّ هؤلاء، ووقفة احترام ومَحبَّة لكلِّ السادة الذين شرَّفونا اليوم في هذا اللقاء. إنَّ حُضُوركم بين إخواننا وأخواتنا يحمل رسالة رائعة مفادها: أنَّ شُعُوبكم مع شُعُوبنا، وأنَّ دولكم مع دولنا، وأنَّ حُكُوماتكم مع حُكُومتنا.

كلُّ الشكر والتقدير لكم جميعاً، وأرجو أن تبلغوا رسالة الشهداء العراقـيِّين من خلال هذا الحفل المُبارَك لحُكُوماتكم، وللسادة وزراء الخارجيَّة، وللرؤساء. نحن وإيَّاكم نمشي سويَّة من أجل رسم تاريخ جديد للعالم كلـِّه، وهذه مَهمَّة الخارجيَّة أنـَّها نافذة الدولة على العالم، ونافذة العالم على الدول.

يجب أن تعبق وزارات الخارجيَّة كما هي اليوم، وأعتقد أنها بدأت ترتقي على سُلـَّم المجد، والتعاون من خلال موقفها الرائع الذي يتجسَّد بدعم العراق في كلِّ مُنتدى من المُنتدَيات؛ وبذلك استطاع العراق أن يطوي صفحة من التاريخ كان يُعانِي فيها من عزلة، وهو يمتلك إرادة الصُعُود، ولكن كان يعوزه إسناد دولكم، ونأمل أن تزول كلُّ الأزمات، والمشاكل المُفتعَلة مع بعض الدول، وأن تـُرفـَع كلُّ الحصارات، ويبقى الإنسان صاحب القيمة العليا في هذا الوُجُود، كما نصَّ القرآن الكريم باعتباره إنساناً، وليس أيَّ شيء آخر: ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيْ آدَمَ)).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقراءة الخبر كاملا من وزارة الخارجية العراقية، اضغط هنا.